محمد حسين يوسفى گنابادى
315
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
حول كلام المحقّق النائيني رحمه الله أقول : كلامه رحمه الله ذو احتمالين : أ - أن يكون جعل الطريقيّة والكاشفيّة لخبر « الشيخ » رحمه الله مثلًا لإثبات خبر « المفيد » رحمه الله به . وفيه : أنّ خبر « المفيد » رحمه الله حيث يكون من الموضوعات الخارجيّة التي لا يترتّب عليه أثرٌ شرعي سوى طريقيّته إلى خبر « الصدوق » رحمه الله بقي الإشكال بحاله ، ضرورة أنّه يلزم أن يكون الأثر الذي بلحاظه جعلت الطريقيّة لخبر « الشيخ » رحمه الله نفس جعل الطريقيّة ، من دون أن يكون في البين أثر آخر كان جعل الطريقيّة بلحاظه . ب - أن يكون جعل الطريقيّة والكاشفيّة لخبر « الشيخ » رحمه الله بلحاظ ما تنتهي إليه سلسلة السند ، من قول المعصوم عليه السلام نظير ما تقدّم منّا في الجواب عن الوجه الثاني . وهو صحيح لا غبار عليه ، إلّاأنّه لا يختصّ بما اختاره رحمه الله من المبنى في باب الطرق والأمارات ، من كون المجعول نفس الكاشفيّة والوسطيّة في الإثبات ، بل يجري بناءً على كون المجعول فيه وجوب تصديق العادل ، فإنّ وجوب تصديق العادل يترتّب على خبر « الشيخ » رحمه الله بلحاظ ما تنتهي إليه سلسلة السند من قول المعصوم عليه السلام ، فلا تفاوت بين المبنيين في صحّة هذا الجواب عن الإشكال . كلام الإمام رحمه الله في المقام ثمّ إنّ سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله سلك طريقاً آخر لدفع جميع وجوه الإشكال بقوله :